جاء به من عند الله يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم. ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ [النساء: 115] يقول: " ويتبع طريقا غير طريق أهل التصديق، ويسلك منهاجا غير منهاجهم، وذلك هو الكفر بالله، لأن الكفر بالله ورسوله غير سبيل المؤمنين وغير منهاجهم ﴿نوله ما تولى﴾ [النساء: 115] يقول: " نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام، وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئا ولا تنفعه. كما:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، في قوله: ﴿نوله ما تولى﴾ [النساء: 115] قال: «من آلهة الباطل»
حدثني ابن المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، مثله. ﴿ونصله جهنم﴾ [النساء: 115] يقول: " ونجعله صلاء نار جهنم، يعني نحرقه بها، وقد بينا معنى الصلى فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع ﴿وساءت مصيرا﴾ [النساء: 97] يقول: " وساءت جهنم مصيرا: موضعا يصير إليه من صار إليه، ونزلت هذه الآية في الخائنين الذين ذكرهم الله في قوله: ﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾ [النساء: 105] لما أبى التوبة من أبى منهم، وهو طعمة بن الأبيرق، ولحق بالمشركين من عبدة الأوثان بمكة مرتدا مفارقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه "