ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] قال: «كل ذلك نسخته الآية التي في النور بالحد المفروض»
حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] الآية، قال: «هذا نسخته الآية في سورة النور بالحد المفروض»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد PageEndV06P505 النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] الآية " نسخ ذلك بآية الجلد، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] فأنزل الله بعد هذا: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ «فإن كانا محصنين رجما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ [النساء: 15] الآية «جاءت الحدود فنسختها»
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «نسخ الحد هذه الآية»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: ﴿فأمسكوهن في البيوت﴾ [النساء: 15] الآية، قال: «نسختها الحدود» وقوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ [النساء: 16] «نسختها الحدود»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] الآية، «ثم نسخ هذا وجعل السبيل لها إذا زنت PageEndV06P506 وهي محصنة رجمت وأخرجت، وجعل السبيل للذكر جلد مائة»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت﴾ [النساء: 15] قال: «نسختها الحدود» وأما قوله: ﴿فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾ [النساء: 16] فإنه يعني به جل ثناؤه: فإن تابا من الفاحشة التي أتيا، فراجعا طاعة الله بينهما وأصلحا، يقول: وأصلحا دينهما بمراجعة التوبة من فاحشتهما والعمل بما يرضي الله، فأعرضوا عنهما، يقول: فاصفحوا عنهما، وكفوا عنهما الأذى الذي كنت أمرتكم أن تؤذوهما به عقوبة لهما على ما أتيا من الفاحشة، ولا تؤذوهما بعد توبتهما. وأما قوله: ﴿إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء: 16] فإنه يعني: أن الله لم يزل راجعا لعبيده إلى ما يحبون إذا هم راجعوا ما يحب منهم من طاعته رحيما بهم، يعني: ذا رحمة ورأفة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما﴾ [النساء: 17] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾ [النساء: 17] ما التوبة على الله لأحد من خلقه، إلا للذين
يعملون السوء من المؤمنين بجهالة. ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ [النساء: 17] يقول: ما الله براجع لأحد من خلقه إلى ما