القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾ [النساء: 18] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا التوبة للذين يموتون وهم كفار فموضع «الذين» خفض؛ لأنه معطوف على قوله: ﴿للذين يعملون السيئات﴾ [النساء: 18] وقوله: ﴿أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾ [النساء: 18] يقول: هؤلاء
الذين يموتون وهم كفار، أعتدنا لهم عذابا أليما؛ لأنهم أبعدهم من التوبة كونهم على الكفر
كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ [النساء: 18] «أولئك أبعد من التوبة» واختلف أهل العربية في معنى: ﴿أعتدنا لهم﴾ [النساء: 18] فقال بعض البصريين: معنى: ﴿أعتدنا﴾ [النساء: 18] أفعلنا من العتاد، قال: ومعناها: أعددنا وقال بعض الكوفيين: أعددنا وأعتدنا معناهما واحد، فمعنى قوله: ﴿أعتدنا لهم﴾ [النساء: 18] أعددنا لهم ﴿عذابا أليما﴾ [النساء: 18] يقول: مؤلما موجعا
القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا
النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٠