تخطَّ إلى المحتوى

سورة الإنسان

مكية وآياتها إحدى وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا﴾ [الإنسان: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿هل أتى على الإنسان﴾ [الإنسان: 1] قد أتى على الإنسان؛ وهل في هذا الموضع خبر لا جحد، وذلك كقول القائل لآخر

يقرره: هل أكرمتك؟ وقد أكرمه؛ أو هل زرتك؟ وقد زاره؛ وقد تكون جحدا في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل لآخر: هل يفعل مثل هذا أحد؟ بمعنى: أنه لا يفعل ذلك أحد. والإنسان الذي قال جل ثناؤه في هذا الموضع ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ [الإنسان: 1] هو آدم صلى الله عليه وسلم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.