يكون خبرا عمن قد سمي فاعله؛ لأن تأويل الكلام: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، من بعد وصية يوصي بها، أو دين يقضى عنه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: 11] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿آباؤكم وأبناؤكم﴾ [النساء: 11] هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم من قسمة ميراث ميتكم فيهم على ما سمى لكم وبينه في هذه الآية ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: 11] يقول:
أعطوهم حقوقهم من ميراث ميتهم الذي أوصيتكم أن تعطوهموها، فإنكم لا تعلمون أيهم أدنى وأشد نفعا لكم في عاجل دنياكم وآجل أخراكم. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: 11] فقال بعضهم: يعني بذلك: أيهم أقرب لكم نفعا في الآخرة
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس، قوله: ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: 11] يقول: «أطوعكم لله من الآباء والأبناء، أرفعكم درجة يوم القيامة؛ لأن الله سبحانه يشفع المؤمنين بعضهم في بعض» وقال آخرون: معنى ذلك: لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا في الدنيا