تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾

[النساء: 36] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا﴾ [النساء: 36] إن الله لا يحب من كان ذا خيلاء، وللمختال المفتعل من قولك: خال الرجل فهو يخول خولا وخالا، ومنه قول الشاعر: [البحر المتقارب]

فإن كنت سيدنا سدتنا    وإن كنت للخال فاذهب فخل

ومنه قول العجاج: [البحر الرجز]

والخال ثوب من ثياب الجهال

وأما الفخور: فهو المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه , وبسط له من فضله، ولا يحمد على ما آتاه من طوله، ولكنه به مختال مستكبر , وعلى غيره به مستطيل مفتخر. كما:

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا﴾ [النساء: 36] قال: " متكبرا فخورا قال: يعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن PageEndV07P021 واقد أبي رجاء الهروي، قال: لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا , وتلا: ﴿وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾ [النساء: 36] ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا، وتلا: ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ [مريم: 32] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٢٠