سورة الرحمن
مدنية وآياتها ثمان وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن: 2] يقول تعالى ذكره: الرحمن أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فأنعم بذلك عليكم، إذ بصركم به ما فيه رضا ربكم، وعرفكم ما فيه سخطه، لتطيعوه باتباعكم ما يرضيه عنكم،
وعملكم بما أمركم به، وبتجنبكم ما يسخطه عليكم، فتستوجبوا بذلك جزيل ثوابه، وتنجوا من أليم عقابه
وروي عن قتادة في ذلك ما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي قال: ثنا أبو العوام العجلي، عن قتادة، أنه قال في تفسير ﴿الرحمن علم القرآن﴾ [الرحمن: 2] قال: «نعمة والله عظيمة»
وقوله: ﴿خلق الإنسان﴾ [النحل: 4] يقول تعالى ذكره: خلق آدم وهو الإنسان في قول بعضهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٦٨