تخطَّ إلى المحتوى

العبر والنقم، وأنهم وإن تأتهم عقوبة من الله على تحاكمهم إلى الطاغوت , لم ينيبوا ولم يتوبوا، ولكنهم يحلفون بالله كذبا وجرأة على الله ما أردنا باحتكامنا إليه إلا الإحسان من بعضنا إلى بعض، والصواب فيما احتكمنا فيه إليه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ [النساء: 63] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿أولئك﴾ [البقرة: 5] هؤلاء المنافقون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم، يعلم الله ما في قلوبهم، في احتكامهم إلى الطاغوت، وتركهم الاحتكام إليك

، وصدودهم عنك، من النفاق والزيغ، وإن حلفوا بالله ما أردنا إلا إحسانا وتوفيقا ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ [النساء: 63] يقول: " فدعهم فلا تعاقبهم في أبدانهم وأجسامهم، ولكن عظهم بتخويفك إياهم بأس الله أن يحل بهم، وعقوبته أن تنزل بدارهم، وحذرهم من مكروه ما هم عليه من الشك في أمر الله وأمر رسوله ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ [النساء: 63] يقول: " مرهم باتقاء الله والتصديق به وبرسوله ووعده ووعيده

القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو

أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.