تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾ [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾ [النساء: 2] إن أكلكم أموال أيتامكم مع أموالكم حوب كبير، والهاء في قوله ﴿إنه﴾ [البقرة: 37] دالة على اسم الفعل أعني الأكل، وأما الحوب: فإنه الإثم، يقال منه: حاب الرجل يحوب

حوبا وحوبا وحيابة، ويقال منه: قد تحوب الرجل من كذا، إذا تأثم منه ومنه قول أمية بن الأسكر الليثي: [البحر الوافر]

وإن مهاجرين تكنفاه    غداتئذ لقد خطئا وحابا

ومنه قيل: نزلنا بحوبة من الأرض وبحيبة من الأرض: إذا نزلوا بموضع سوء منها، والكبير: العظيم، فمعنى ذلك أن أكلكم أموال اليتامى مع أموالكم، إثم عند الله عظيم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.