تخطَّ إلى المحتوى

سورة الانشقاق

مكية وآياتها خمس وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت﴾ [الانشقاق: 2] يقول تعالى ذكره: إذا السماء تصدعت وتقطعت فكانت أبوابا

قوله: ﴿وأذنت لربها وحقت﴾ [الانشقاق: 2] يقول: وسمعت السموات في تصدعها وتشققها لربها، وأطاعت له في أمره إياها. والعرب تقول: أذن لك في هذا الأمر إذنا بمعنى: استمع لك، ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن»

يعني بذلك: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن؛ ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط]

صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به    وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا

وأصل قولهم في الطاعة: سمع له من الاستماع، يقال منه: سمعت لك، بمعنى سمعت قولك وأطعت فيما قلت وأمرت وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿وأذنت لربها﴾ [الانشقاق: 2] قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.