سورة فصلت
مكية وآياتها أربع وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون﴾ [فصلت: 2] قال أبو جعفر: قد تقدم القول منا فيما مضى قبل في معنى «حم» والقول في هذا الموضع كالقول في ذلك
وقوله: ﴿تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ [فصلت: 2] يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كتاب فصلت آياته﴾ [فصلت: 3] يقول: كتاب بينت آياته
كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿فصلت آياته﴾ [فصلت: 3] قال: «بينت آياته»
وقوله: ﴿قرآنا عربيا﴾ [يوسف: 2] يقول تعالى ذكره: فصلت آياته هكذا وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن، فقال بعض نحويي البصرة: قوله ﴿كتاب فصلت﴾ [فصلت: 3] الكتاب خبر لمبتدأ، أخبر أن التنزيل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٥