وأما قوله: ﴿بيت طائفة﴾ [النساء: 81] فإن التاء من بيت تحركها بالفتح عامة قراء المدينة والعراق وسائر القراء، لأنها لام فعل. وكان بعض قراء العراق يسكنها ثم يدغمها في الطاء لمقاربتها في المخرج. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك، ترك الإدغام لأنها، أعني التاء والطاء، من حرفين مختلفين؛ وإذا كان كذلك كان ترك الإدغام أفصح اللغتين عند العرب , واللغة الأخرى جائزة، أعني الإدغام في ذلك، محكية
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا﴾ [النساء: 81] يقول جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: فأعرض يا محمد عن هؤلاء المنافقين الذين يقولون لك فيما تأمرهم: أمرك طاعة، فإذا برزوا من عندك خالفوا ما أمرتهم به وغيروه إلى ما نهيتهم عنه
، وخلهم وما هم عليه من الضلالة، وارض لهم بي منتقما منهم، وتوكل أنت يا محمد على الله. يقول: أي وحسبك بالله وكيلا: أي فيما يأمرك، ووليا لها , ودافعا عنك وناصرا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٠