تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ [النساء: 52] يعني جل ثناؤه بقوله ﴿أولئك﴾ [البقرة: 5] هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيبا من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، هم الذين لعنهم الله، يقول: أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته بإيمانهم

بالجبت والطاغوت وكفرهم بالله ورسوله، عنادا منهم لله ولرسوله , وبقولهم: ﴿للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾ [النساء: 51] ﴿ومن يلعن الله﴾ [النساء: 52] يقول: " ومن يخزه الله فيبعده من رحمته ﴿فلن تجد له نصيرا﴾ [النساء: 52] يقول: " فلن تجد له يا محمد ناصرا ينصره من عقوبة الله ولعنته التي تحل به فيدفع ذلك عنه؛ كما:

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا، يعني من قولهما: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله: ﴿أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ [النساء: 52] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.