وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾ [النساء: 130] قال: «الطلاق يغني الله كلا من سعته» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا﴾ يعني بذلك جل ثناؤه: ولله ملك جميع ما حوته السموات السبع والأرضون
السبع من الأشياء كلها. وإنما ذكر جل ثناؤه بعقب ذلك قوله: ﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾ [النساء: 130] تنبيها منه خلقه على موضع الرغبة عند فراق أحدهم زوجته، ليفزعوا إليه عند الجزع من الحاجة والفاقة والوحشة بفراق سكنه وزوجته، وتذكيرا منه له أنه الذي له الأشياء كلها وأن من كان له ملك جميع الأشياء فغير متعذر عليه أن يغنيه، وكل ذي فاقة وحاجة، ويؤنس كل ذي وحشة. ثم رجع جل ثناؤه إلى عذل من سعى في أمر بني أبيرق وتوبيخهم ووعيد من فعل ما فعل المرتد منهم فقال: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم