6.45
﴿ فقطع دابر القوم الذين ظلموا ﴾ أي آخرهم بحيث لم يبق منهم أحد من دبره دبرا ودبورا إذا تبعه. ﴿ والحمد لله رب العلمين ﴾ على إهلاكهم فإن هلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم وأعمالهم، نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها.
6.46
﴿ قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصركم ﴾ أصمكم وأعماكم. ﴿ وختم على قلوبكم ﴾ بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم. ﴿ من إله غير الله يأتيكم به ﴾ أي بذلك، أو بما أخذ وختم عليه أو بأحد هذه المذكورات. ﴿ انظر كيف نصرف الآيت ﴾ نكررها تارة من جهة المقدمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب، وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين. ﴿ ثم هم يصدفون ﴾ يعرضون عنها، وثم لاستبعاد الإعراض بعد تصريف الآيات وظهورها.
6.47
﴿ قل أرأيتكم إن أتكم عذاب الله بغتة ﴾ من غير مقدمة. ﴿ أو جهرة ﴾ بتقدمة أمارة تؤذن بحلوله. وقيل ليلا أو نهارا. وقرىء ﴿ بغتة أو جهرة ﴾. ﴿ هل يهلك ﴾ أي ما يهلك به هلاك سخط وتعذيب. ﴿ إلا القوم الظلمون ﴾ ولذلك صح الاستثناء المفرغ منه، وقرىء ﴿ يهلك ﴾ بفتح الياء.
6.48
﴿ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ﴾ المؤمنين بالجنة. ﴿ ومنذرين ﴾ الكافرين بالنار، ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم. ﴿ فمن ءامن وأصلح ﴾ ما يجب إصلاحه على ما شرع لهم. ﴿ فلا خوف عليهم ﴾ من العذاب. ﴿ ولا هم يحزنون ﴾ بفوات الثواب.