6.71
﴿ قل أندعوا ﴾ أنعبد. ﴿ من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ﴾ ما لا يقدر على نفعنا وضرنا. ﴿ ونرد على أعقبنا ﴾ ونرجع إلى الشرك. ﴿ بعد إذ هدانا الله ﴾ فأنقذنا منه ورزقنا الإسلام. ﴿ كالذى استهوته الشيطين ﴾ كالذي ذهبت به مردة الجن في المهامة، استفعال من هوى يهوي هويا إذا ذهب. وقرأ حمزة «استهواه» بألف ممالة ومحل الكاف النصب على الحال من فاعل ﴿ نرد ﴾ أي: مشبهين الذي استهوته، أو على المصدر أي ردا مثل رد الذي استهوته. ﴿ فى الأرض حيران ﴾ متحيرا ضالا عن الطريق. ﴿ له أصحب ﴾ لهذا المستهوى رفقة. ﴿ يدعونه إلى الهدى ﴾ إلى أن يهدوه الطريق المستقيم، أو إلى الطريق المستقيم وسماه هدى تسمية للمفعول بالمصدر. ﴿ ائتنا ﴾ يقولون له ائتنا. ﴿ قل إن هدى الله ﴾ الذي هو الإسلام. ﴿ هو الهدى ﴾ وحده وما عداه ضلال. ﴿ وأمرنا لنسلم لرب العلمين ﴾ من جملة المقول عطف على أن هدى الله، واللام لتعليل الأمر أي أمرنا بذلك لنسلم. وقيل هي بمعنى الباء وقيل هي زائدة.
6.72
﴿ وأن أقيموا الصلوة واتقوه ﴾ عطف على لنسلم أي للإسلام ولإقامة الصلاة، أو على موقعه كأنه قيل: وأمرنا أن نسلم وأن أقيموا الصلاة. روي: أن عبد الرحمن بن أبي بكر دعا أباه إلى عبادة الأوثان، فنزلت. وعلى هذا كان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القول إجابة عن الصديق رضي الله تعالى عنه تعظيما لشأنه وإظهارا للاتحاد الذي كان بينهما. ﴿ وهو الذى إليه تحشرون ﴾ يوم القيامة.