تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.58

﴿ قل لو أن عندى ﴾ أي في قدرتي ومكنتي. ﴿ ما تستعجلون به ﴾ من العذاب. ﴿ لقضى الأمر بيني وبينكم ﴾ لأهلكتكم عاجلا غضبا لربي، وانقطع ما بيني وبينكم. ﴿ والله أعلم بالظلمين ﴾ في معنى الاستدراك كأنه قال: ولكن الأمر إلى الله سبحانه وتعالى وهو أعلم بمن ينبغي أن يؤخذ وبمن ينبغي أن يمهل منهم.

6.59

﴿ وعنده مفاتح الغيب ﴾ خزائنه جمع مفتح بفتح الميم، وهو المخزن أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعار من المفاتح الذي هو جمع مفتح بكسر الميم وهو المفتاح، ويؤيده أنه قرىء «مفاتيح» والمعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها. ﴿ لا يعلمها إلا هو ﴾ فيعلم أوقاتها وما في تعجيلها وتأخيرها من الحكم فيظهرها على ما اقتضته حكمته وتعلقت به مشيئته، وفيه دليل على أنه سبحانه وتعالى يعلم الأشياء قبل وقوعها. ﴿ ويعلم ما فى البر والبحر ﴾ عطف للأخبار عن تعلق علمه تعالى بالمشاهدات على الإخبار عن اختصاص العلم بالمغيبات به. ﴿ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ﴾ مبالغة في إحاطة علمه بالجزئيات. ﴿ ولا حبة فى ظلمت الأرض ولا رطب ولا يابس ﴾ معطوفات على ورقة وقوله: ﴿ إلا في كتب مبين ﴾ بدل من الاستثناء الأول بدل الكل على أن الكتاب المبين علم الله سبحانه وتعالى، أو بدل الاشتمال إن أريد به اللوح وقرئت بالرفع للعطف على محل ورقة أو رفعا على الابتداء والخبر ﴿ إلا فى كتب مبين ﴾.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣٧٧