تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.73

﴿ وهو الذى خلق السموات والأرض بالحق ﴾ قائما بالحق والحكمة. ﴿ ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ﴾ جملة اسمية قدم فيها الخبر أي قوله الحق يوم يقول، كقولك: القتال يوم الجمعة، والمعنى أنه الخالق للسموات والأرضين، وقوله الحق نافذ في الكائنات. وقيل يوم منصوب بالعطف على السموات أو الهاء في واتقوه، أو بمحذوف دل عليه بالحق. وقوله الحق مبتدأ وخبر أو فاعل يكون على معنى وحين يقول لقوله الحق أي لقضائه كن فيكون، والمراد به حين يكون الأشياء ويحدثها أو حين تقوم القيامة فيكون التكوين حشر الأموات وإحياءها. ﴿ وله الملك يوم ينفخ فى الصور ﴾ كقوله سبحانه وتعالى:

لمن الملك اليوم لله الوحد القهار

[غافر: 16] ﴿ علم الغيب والشهدة ﴾ أي هو عالم الغيب. ﴿ وهو الحكيم الخبير ﴾ كالفذلكة للآية.

6.74

﴿ وإذ قال إبرهيم لأبيه ءازر ﴾ هو عطف بيان لأبيه، وفي كتب التواريخ أن اسمه تارح فقيل هما علمان له كإسرائيل ويعقوب، وقيل العلم تارح وآزر وصف معناه الشيخ أو المعوج، ولعل منع صرفه لأنه أعجمي حمل على موازنه أو نعت مشتق من الآزر أو الوزر، والأقرب أنه علم أعجمي على فاعل كعابر وشالخ، وقيل اسم صنم يعبده فلقب به للزوم عبادته، أو أطلق عليه بحذف المضاف. وقيل المراد به الصنم ونصبه بفعل مضمر يفسره ما بعده أي أتعبد آزر ثم قال: ﴿ أتتخذ أصناما آلهة ﴾ تفسيرا وتقريرا. ويدل عليه أنه قرىء «أزرا»، تتخذ أصناما بفتح همزة آزر وكسرها وهو اسم صنم. وقرأ يعقوب بالضم على النداء وهو يدل على أنه علم. ﴿ إنى أراك وقومك فى ضلل ﴾ عن الحق. ﴿ مبين ﴾ ظاهر الضلالة.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣٨١