6.152
﴿ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن ﴾ أي بالفعلة التي هي أحسن ما يفعل بماله كحفظه وتثميره. ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ حتى يصير بالغا، وهو جمع شدة كنعمة وأنعم أو شد كصر وأصر وقيل مفرد كأنك. ﴿ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط ﴾ بالعدل والتسوية. ﴿ لا نكلف نفسا إلا وسعها ﴾ إلا ما يسعها ولا يعسر عليها، وذكره عقيب الأمر معناه أن إيفاء الحق عسر عليكم فعليكم بما في وسعكم وما وراءه معفو عنكم. ﴿ وإذا قلتم ﴾ في حكومة ونحوها. ﴿ فاعدلوا ﴾ فيه. ﴿ ولو كان ذا قربى ﴾ ولو كان المقول له أو عليه من ذوي قرابتكم. ﴿ وبعهد الله أوفوا ﴾ يعني ما عهد إليكم من ملازمة العدل وتأدية أحكام الشرع. ﴿ ذلكم وصكم به لعلكم تذكرون ﴾ تتعظون به، وقرأ حمزة وحفص والكسائي ﴿ تذكرون ﴾ بتخفيف الذال حيث وقع إذا كان بالتاء والباقون بتشديدها.
6.153
﴿ وأن هذا صرطي مستقيما ﴾ الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة. وقرأ حمزة والكسائي ﴿ ءان ﴾ بالكسر على الاستئناف، وابن عامر ويعقوب بالفتح والتخفيف. وقرأ الباقون بها مشددة بتقدير اللام على أنه علة لقوله. ﴿ فاتبعوه ﴾ وقرأ ابن عامر ﴿ صرطي ﴾ بفتح الياء، وقرىء «وهذا صراطي» «وهذا صراط ربكم» «وهذا صراط ربك». ﴿ ولا تتبعوا السبل ﴾ الأديان المختلفة أو الطرق التابعة للهوى، فإن مقتضى الحجة واحد ومقتضى الهوى متعدد لاختلاف الطبائع والعادات. ﴿ فتفرق بكم ﴾ فتفرقكم وتزيلكم. ﴿ عن سبيله ﴾ الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان. ﴿ ذلكم ﴾ الاتباع. ﴿ وصكم به لعلكم تتقون ﴾ الضلال والتفرق عن الحق.