تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.78

﴿ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى ﴾ ذكر اسم الإشارة لتذكير الخبر وصيانة للرب عن شبهة التأنيث. ﴿ هذا أكبر ﴾ كبره استدلالا أو إظهارا لشبهة الخصم. ﴿ فلما أفلت قال يقوم إنى بريء مما تشركون ﴾ من الأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث يحدثها ومخصص يخصصها بما تختص به، ثم لما تبرأ منها توجه إلى موجدها ومبدعها الذي دلت هذه الممكنات عليه فقال:

6.79-80

﴿ إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ﴾ وإنما احتج بالأفول دون البزوغ مع أنه أيضا انتقال لتعدد دلالته، ولأنه رأى الكوكب الذي يعبدونه في وسط السماء حين حاول الاستدلال.

﴿ وحاجه قومه ﴾ وخاصموه في التوحيد. ﴿ قال أتحاجونى فى الله ﴾ في وحدانيته سبحانه وتعالى. وقرأ نافع وابن عامر بخلاف عن هشام بتخفيف النون. ﴿ وقد هدان ﴾ إلى توحيده. ﴿ ولا أخاف ما تشركون به ﴾ أي لا أخاف معبوداتكم في وقت لأنها لا تضر بنفسها ولا تنفع. ﴿ إلا أن يشاء ربى شيئا ﴾ أن يصيبني بمكروه من جهتها، ولعله جواب لتخويفهم إياه من آلهتهم وتهديد لهم بعذاب الله. ﴿ وسع ربى كل شىء علما ﴾ كأنه علة الاستثناء، أي أحاط به علما فلا يبعد أن يكون في علمه أن يحيق بي مكروه من جهتها. ﴿ أفلا تتذكرون ﴾ فتميزوا بين الصحيح والفاسد والقادر والعاجز.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣٨٣