تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا راد لفضله

[يونس: 107]

﴿ وهو القاهر فوق عباده ﴾ تصوير لقهره وعلوه بالغلبة والقدرة. ﴿ وهو الحكيم ﴾ في أمره وتدبيره. ﴿ الخبير ﴾ بالعباد وخفايا أحوالهم.

﴿ قل أى شىء أكبر شهدة ﴾ نزلت حين قالت قريش: يا محمد لقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة فأرنا من يشهد لك أنك رسول الله. والشيء يقع على كل موجود، وقد سبق القول فيه في سورة «البقرة». ﴿ قل الله ﴾ أي الله أكبر شهادة ثم ابتدأ ﴿ شهيد بيني وبينكم ﴾ أي هو شهيد بيني وبينكم، ويجوز أن يكون الله شهيد هو الجواب لأنه سبحانه وتعالى إذا كان الشهيد كان أكبر شيء شهادة. ﴿ وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ﴾ أي بالقرآن، واكتفى بذكر الإنذار عن ذكر البشارة. ﴿ ومن بلغ ﴾ عطف على ضمير المخاطبين، أي لأنذركم به يا أهل مكة وسائر من بلغه من الأسود والأحمر، أو من الثقلين، أو لأنذركم به أيها الموجودون ومن بلغه إلى يوم القيامة، وفيه دليل على أن أحكام القرآن تعم الموجودين وقت نزوله ومن بعدهم، وأنه لا يؤاخذ بها من لم تبلغه. ﴿ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى ﴾ تقرير لهم مع إنكار واستبعاد. ﴿ قل لا أشهد ﴾ بما تشهدون. ﴿ قل إنما هو إله وحد ﴾ أي بل أشهد أن لا إله إلا هو. ﴿ وإنني بريء مما تشركون ﴾ يعني الأصنام.

﴿ الذين آتينهم الكتب يعرفونه ﴾ يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليته المذكورة في التوراة والإنجيل. ﴿ كما يعرفون أبناءهم ﴾ بحلاهم. ﴿ الذين خسروا أنفسهم ﴾ من أهل الكتاب والمشركين. ﴿ فهم لا يؤمنون ﴾ لتضييعهم ما به يكتسب الإيمان.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣٦٨