القصص 55، وقوله
فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره
البقرة 109 الآية. إلى غير ذلك من الآيات. وقال بعض العلماء هذا الأمر بالصفح منسوخ بآيات السيف. وقيل هو غير منسوخ. والمراد به حسن المخالقة، وهي المعاملة بحسن الخلق. قال الجوهري في صحاحه والخلق والخلق السجية، يقال خالص المؤمن، وخالق الفاجر.
15.86
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه الخلاق العليم. والخلاق والعليم كلاهما صيغة مبالغة. والآية تشير إلى أنه لا يمكن أن يتصف الخلاق بكونه خلاقا إلا وهو عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، إذ الجاهل بالشيء لا يمكنه أن يخلقه. وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله تعالى
قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم
يس 79، وقوله
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
الملك 14، وقوله
ثم استوى إلى السمآء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم
البقرة 29، وقوله
الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما
الطلاق 12، وقوله تعالى مجيبا للكفار لما أنكروا البعث وقالوا
أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد
ق 3 مينا أن العالم بما تمزق في الأرض من أجسادهم قادر على إحيائهم
قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ
ق 4 إلى غير ذلك من الآيات.