15.35
بين في هذه الآية الكريمة أن اللعنة على إبليس إلى يوم الدين وصرح في ص بأن لعنته جل وعلا على إبليس إلى يوم الدين بقوله
وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين
ص 78 وقد قدمنا في الفاتحة بيان يوم الدين.
15.39
قوله تعالى ﴿ قال رب بمآ أغويتني ﴾ الآية. قال بعض العلماء هذا قسم من إبليس بإغواء الله له على أنه يغوي بني آدم إلا عباد الله المخلصين ويدل له أنه أقسم بعزته تعالى على ذلك في قوله
قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين
ص 82 الآية وقيل الباء في قوله ﴿ بمآ أغويتني ﴾ سببية. قوله تعالى ﴿ لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ﴾. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن إبليس أخبر أنه سيبذل جهده في إضلال بني آدم حتى يضل أكثرهم وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله
لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمآئلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين
الأعراف 16-17 وقوله
وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا
النساء 118 الآية وقوله
قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا
الإسراء 62 وهذا قاله إبليس قبل أن يقع ظنا منه أنه يتمكن من إضلال أكثر بني آدم، وقد بين تعالى أنه صدق ظنه هذا بقوله
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين
سبأ 20 وكل آية فيها ذكر إضلال إبليس لبني آدم بين فيها أن إبليس وجميع من تبعه كلهم في النار كما قال هنا
وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب
الحجر 43-44 الآية، وقال في الأعراف
قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين
الأعراف 18 وقال في سورة بني إسرائيل
قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزآؤكم جزاء موفورا
الإسراء 63 وقال في ص
قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين
ص 84-85.