تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تزهى، قيل وما زهوها؟ قال تحمار وتصفار "

ومن ذلك أيضا ما رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" لا تبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها "

ومن ذلك ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه عن أنس رضي الله عنه

" " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد ".

فإطلاقات هذه النصوص ونحوها تدل على منع بيع الثمرة قبل بدو صلاحها في حالة الإطلاق وعدم الاشتراط كما تقدم. وقرأ هذه الآية الكريمة جماهير القراء ﴿ وأرسلنا الرياح ﴾ بصفة الجمع وقرأها حمزة ﴿ وأرسلنا الرياح ﴾ بالإفراد والألف واللام على قراءة حمزة للجنس ولذلك صح الجمع في قوله ﴿ لواقح ﴾ قال أبو حيان في البحر المحيط ومن قرأ بإفراد الريح فعلى تأويل الجنس كما قالوا أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض اه. والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى ﴿ فأنزلنا من السمآء ماء فأسقيناكموه ﴾. بين تعالى في هذه الآية الكريمة عظيم منته بإنزال الماء من السماء وجعله إياه عذبا صالحا للسقيا وبين ذلك أيضا في مواضع أخر كقوله

أفرأيتم المآء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشآء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون

الواقعة 68-70 وقوله

هو الذي أنزل من السماء مآء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات

النحل 10-11 وقوله

وأنزلنا من السمآء مآء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنآ أنعاما وأناسي كثيرا

الفرقان 48-49 إلى غير ذلك من الآيات. والتحقيق أن أسقى وسقى لغتان معناهما واحد كأسرى وسرى والدليل على ذلك القراءتان السبعيتان في قوله

وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه

النحل 66 فإنه قرأه بعض السبعة بضم النون من أسقى الرباعي وقرأه بعضهم بفتحها من سقى الثلاثي ويدل على ذلك أيضا قول لبيد

سقى قومي بني مجد وأسقى نميرا والقبائل من هلال

قوله تعالى ﴿ ومآ أنتم له بخازنين ﴾. فيه للعلماء وجهان من التفسير كلاهما يشهد له قرآن الأول أن معنى ﴿ ومآ أنتم له بخازنين ﴾ أي ليست خزائنه عندكم بل نحن الخازنون له ننزله متى شئنا وهذا الوجه تدل عليه آيات كقوله

وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم

الحجر 21 وقوله

ولله خزآئن السماوات والأرض

المنافقون 7 الآية ونحو ذلك من الآيات، والوجه الثاني أن معنى ﴿ ومآ أنتم له بخازنين ﴾ بعد أن أنزلناه عليكم لا تقدرون على حفظه في الآبار والعيون والغدران بل نحن الحافظون له فيها ليكون ذخيرة لكم عند الحاجة ويدل لهذا الوجه قوله تعالى

وأنزلنا من السمآء مآء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون

المؤمنون 18 وقوله

قل أرأيتم إن أصبح مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين

الملك 30 وقوله

أو يصبح مآؤها غورا فلن تستطيع له طلبا

الكهف 41 وقوله

ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فسلكه ينابيع في الأرض

الزمر 21 الآية إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٥١٢