تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.159

قوله تعالى ﴿ فاعف عنهم واستغفر لهم ﴾ الآية. قد قدمنا في سورة الفاتحة في الكلام على قوله تعالى

صراط الذين أنعمت عليهم

الفاتحة 7 أن الجموع المذكرة ونحوها مما يختص بجماعة العقلاء من الذكور إذا وردت في كتاب الله تعالى أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم اختلف العلماء فيها هل يدخل فيها النساء أو لا يدخلن؟ إلا بدليل على دخولهن وبذلك تعلم أن قوله تعالى ﴿ واستغفر لهم ﴾ يحتمل دخول النساء فيه وعدم دخولهن بناء على الاختلاف المذكور ولكنه تعالى بين في موضع آخر أنهن داخلات في جملة من أمر صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لهم وهو قوله تعالى

فاعلم أنه لا إله إلأ الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

محمد 19.

3.163

قوله تعالى ﴿ أفمن اتبع رضوان الله كمن بآء بسخط من الله ﴾ الآية. ذكر في هذه الآية أن من اتبع رضوان الله ليس كمن باء بسخط منه. لأن همزة الإنكار بمعنى النفي ولم يذكر هنا صفة من اتبع رضوان الله، ولكن أشار إلى بعضها في موضع آخر وهو قوله

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم

آل عمران 173-174. وأشار إلى بعض صفات من باء بسخط من الله بقوله

ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون

المائدة 80 وبقوله هنا

ومن يغلل يأت بما غل

آل عمران 161.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٣٤