3.65
قوله تعالى ﴿ يأهل الكتاب لم تحآجون في إبراهيم ﴾ الآية. لم يبين هنا ما وجه محاجتهم في إبراهيم. ولكنه بين في موضع آخر أن محاجتهم في إبراهيم هي قول اليهود إنه يهودي، والنصارى إنه نصراني وذلك في قوله
أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله
البقرة 140 وأشار إلى ذلك هنا بقوله
والله يعلم وأنتم لا تعلمون ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا
آل عمران 66-67 الآية.
3.90
قوله تعالى ﴿ ن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ﴾ الآية. قال بعض العلماء يعني إذا أخروا التوبة إلى حضور الموت فتابوا حينئذ، وهذا التفسير يشهد له قوله تعالى
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار
النساء 18 وقد تقرر في الأصول حمل المطلق على المقيد، ولا سيما إذا اتحد الحكم والسبب كما هنا. وقال بعض العلماء معنى. لن تقبل توبتهم لن يوفقوا للتوبة حتى تقبل منهم ويشهد له قوله تعالى
إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا
النساء 137 فعدم غفرانه لهم لعدم هدايتهم السبيل الذي يغفر لصاحبه ونظيرها قوله تعالى
لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم
النساء 168-169.