3.14
قوله تعالى ﴿ والخيل المسومة والأنعام والحرث ﴾. لم يبين هنا كم يدخل تحت لفظ الأنعام من الأصناف. ولكنه قد بين في مواضع أخر أنها ثمانية أصناف هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز كقوله تعالى
ومن الأنعام حمولة وفرشا
الأنعام 142 ثم بين الأنعام بقوله
ثمانية أزواج من الضأن اثنين
الأنعام 143 يعني الكبش والنعجة
ومن المعز اثنين
الأنعام43 يعني التيس والعنز إلى قوله
ومن الإبل اثنين
الأنعام 144 يعني الجمل والناقة
ومن البقر اثنين
الأنعام144 يعني الثور والبقرة وهذه الثمانية هي المرادة بقوله
وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج
الزمر 6 وهي المشار إليها بقوله
فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا
الشورى 11 الآية. تنبيه ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم
" من حمر النعم "
يعني الإبل وقول حسان رضي الله عنه
وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعم وشاء
أي إبل وشاء.
3.31
قوله تعالى ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ الآية. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة أن اتباع نبيه موجب لمحبته جلا وعلا ذلك المتبع، وذلك يدل على أن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي عين طاعته تعالى، وصرح بهذا المدلول في قوله تعالى
من يطع الرسول فقد أطاع الله
النساء 80 وقال تعالى
ومآ آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
الحشر 7. تنبيه يؤخذ من هذه الآية الكريمة أن علامة المحبة الصادقة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي اتباعه صلى الله عليه وسلم، فالذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر. إذ لو كان محبا له لأطاعه، ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة ومنه قول الشاعر
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
وقول ابن أبي ربيعة المخزومي
ومن لو نهاني من حبه عن الماء عطشان لم أشرب
وقد أجاد من قال
قالت وقد سألت عن حال عاشقها بالله صفه ولا تنقص ولا تزد فقلت لو كان رهن الموت من ظمأ وقلت قف عن ورود الماء لم يرد