تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.11

قوله تعالى ﴿ كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم ﴾. لم يبين هنا من هؤلاء الذين من قبلهم وما ذنوبهم التي أخذهم الله بها. وبين في مواضع أخر أن منهم قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب وأن ذنوبهم التي أخذهم بها هي الكفر بالله وتكذيب الرسل وغير ذلك من المعاصي، كعقر ثمود للناقة وكلواط قوم لوط، وكتطفيف قوم شعيب للمكيال والميزان، وغير ذلك كما جاء مفصلا في آيات كثيرة كقوله في نوح وقومه

فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون

العنكبوت 14 ونحوها من الآيات وكقوله في قوم هود

إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم

الذاريات 41 الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم صالح

وأخذ الذين ظلموا الصيحة

هود 67 الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم لوط

فجعلنا عاليها سافلها

الحجر 74 الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم شعيب

فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم

الشعراء 189 ونحوها من الآيات.

3.13

قوله تعالى ﴿ قد كان لكم آية في فئتين التقتا ﴾ الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أن وقعة بدر آية أي علامة على صحة دين الإسلام إذ لو كان غير حق لما غلبت الفئة القليلة الضعيفة المتمسكة به الفئة الكثيرة القوية التي لم تتمسك به. وصرح في موضع آخر أن وقعة بدر بينة أي لا لبس في الحق معها وذلك في قوله

ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة

الأنفال 42. وصرح أيضا بأن وقعة بدر فرقان فارق بين الحق والباطل وهو قوله

ومآ أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان

الأنفال 41 الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١١٩