3.52
قوله تعالى ﴿ فلمآ أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ﴾ الآية. لم يبين هنا الحكمة في ذكر قصة الحواريين مع عيسى ولكنه بين في سورة الصف، أن حكمة ذكر قصتهم هي أن تتأسى بهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم في نصرة الله ودينه، وذلك في قوله تعالى
يأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله
الصف 14 الآية.
3.54
لم يبين هنا مكر اليهود بعيسى ولا مكر الله باليهود، ولكنه بين في موضع آخر أن مكرهم به محاولتهم قتله، وذلك في قوله
وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله
النساء 157 وبين أن مكره بهم إلقاؤه الشبه على غير عيسى وإنجاؤه عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وذلك في قوله
وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم
النساء 157، وقوله
وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه
النساء 157-158 الآية.
3.55
قوله تعالى ﴿ إذ قال الله يعيسى إني متوفيك ﴾. قال بعض العلماء أي منيمك ورافعك إلي أي في تلك النومة ويستأنس لهذا التفسير بالآيات التي جاء فيها إطلاق الوفاة على النوم كقوله
وهو الذي يتوفاكم بالليل
الأنعام 60 الآية. وقوله
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها
الزمر 42.