تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الحديث الثالث : في الآية 28 من سورة الأنعام حيث قال الله : ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ﴾ ولأن هذه السورة مكية فقد قال الله فيما يتعلق بالمشركين والموحدين في الآية السابقة ﴿ فأي الفريقين أحق بالأمن ﴾ قال في هذه الآية : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك فلهم الأمن والأمانة . أما الراوي الكذاب ، يعني علي بن حسان الذي عده علماء الرجال ضعيفاً وغير معتبر وهو صاحب تفسير مليء بالباطل والمختلط ، روى عن عبدالرحمن بن كثير وهو أيضاً كان من الغلاة المعروفين بالكذب ، أن القصد من هذه الآية هم الذين آمنوا بولاية علي رضي الله عنه ولم يخلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ولم يكن أحد ليسأل هؤلاء الكذابين ، هل وصل أبو بكر وعمر إلى الخلافة لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة حتى تنزل بشأنهم هذه الآية ؟.

وفي الحديث الرابع : روى أن الآية 2 من سورة التغابن : ﴿ هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ﴾ يقولون هذه الآية تتعلق بعالم الذر حيث أخذ الله العهد من البشر في صلب آدم عهد الولاية منهم وهم في تلك الحال ، وقد علم الله إيمان بعضهم بالولاية فسماهم مؤمنين ، وعلم شرك بعضهم الآخر بالولاية فسماهم كفاراً ، مع أن عالم الذر من الخرافات والموهومات ، ولا يأخذ الله العهد من الذرات التي لا شعور لها .

وفي الحديث الخامس : روى أن الإمام قال : إن الآية 7 من سورة الإنسان : ﴿ يوفون بالنذر ويخافون ﴾ تتعلق بالذين لم يوفوا بعهد الولاية ، مع أن جميع المفسرين من الشيعة والسنة قالوا إن هذه الآية تتعلق بعلي وفاطمة والحسين رضي الله عنهم الذين وفوا بنذرهم .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٤٨