بين الشيعة وغير الشيعة ليناقض نفسه .
ثم إنهم تلاعبوا بالقرآن . والحق أن هؤلاء كانوا حفنة من العوام بحيث لم يستطيعوا أن يفهموا حتى رواياتهم هم .
ثم إذا كان الله قد فرق في الخلقة بين المؤمن والكافر والشيعة وغير الشيعة ـ كما تدعون ـ فإن هذا ظلم وقهر وجبر ، ويجب أن لا يساوي بينهم في التكليف أيضاً .
[ باب : التسليم وفضل المسلمين ]
في هذا الباب رواة كالبرقي الشاك في الدين ، ومحمد بن سنان الكذاب الغالي وأمثاله ، رووا ثمانية روايات حيث عد المجلسي أكثرها ضعيفة ومرسلة ومجهولة .
وأما متونها : هؤلاء الرواة كان لهم هدف من هذه الروايات ، وهو أن على الناس أن يقبلوا كل ما يصلهم عن الأئمة رضي الله عنهم بدون أدنى سؤال ، حتى ولو كانت الروايات موضوعة . مع أن الله أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأتباعه أن يكونوا على بصيرة ، وأن لا يسلموا بكل ما يقال لهم كالعمي حيث قال في سورة الأنعام الآية 401 : ﴿ قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ﴾ وقال في سورة يوسف الآية 801 : ﴿ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ﴾ وقال في سورة الأعراف الآية 302 : ﴿ هذا بصائر من ربكم وهدىً ﴾ والآيات الأخرى .
وأقبح من مطلبهم هذا في التسليم بكل ما يقال إنه جاء عن الأئمة هو أنهم جعلوا المخاطب علي في هذه الآية 46 ـ 56 من سورة النساء حيث قال الله لرسوله : ﴿ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً . فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ﴾ .
يقول قال الإمام الباقر رضي الله عنه : لقد خاطب الله أمير المؤمنين رضي الله عنه في كتابه في هذه الآيات المذكورة يعني أن المخاطب في كلمة ( جاؤوك ) و ( يحكمونك ) هو علي .