من جملة ذلك في هذا الباب أتوا بآيات أنزلت في مكة لنعمة الوصاية والخلافة للأئمة ! مع أن المشركين في مكة لم يستجيبوا للنّبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ؛ لذا ذِكُر الوصي والخليفة له صلى الله عليه وآله وسلم من الهراء ، مثلاً في سورة إبراهيم الآية 82 التي أنزلت في مكة ﴿ ألم ترَ إلى الذين بدّلوا نعمة الله كفراً وأحلّو قومهم دار البوار ﴾ قال الإمام إن هذه الآية نزلت فيمن اغتصبوا حق علي وأنكروا وصايته ، مع أن فعل ﴿ بدّلوا ﴾ يدل على الماضي ولم يتكلم أحد في مكة عن وصاية علي . وأيضاً الآية 31 من سورة الرحمن وهي مكية وقال تعالى للجن والإنس : ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ يقول الكافي قال الإمام : أنزلت هل بالنبي أم بالوصي تكذبان ؟ يريد أن يقول إنه قد نقص من القرآن شيء والمخاطبان بـ ﴿ تكذبان ﴾ هما الشيخان ، مع أنه في مكة لم يكن هناك شيء كهذا ، ومن جملة ذلك الآية 96 من سورة الأعراف عندما قال تعالى لقوم عاد : ﴿ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا آلاء اللَّهِ لعلكم تفلحون ﴾ قال الراوي الجاهل : قال الإمام آلاء الله ولايتنا . أهذه هي علوم آل محمد أن يفسروا كل آية تبعاً لهم وبحسب أهوائهم ، أم أن الرواة الجهلة : افتعلوا ذلك .
[ باب : أَنَّ المتوسمين الذين ذكرهم لله في كتابه هم الأئمة ]
روى في هذا الباب عدة أحاديث ، ضعفها المجلسي كلها ، أو قال إنها مجهولة ، أما متونها فقد قال تعالى في سورة الحجر الآية 47 - 67 عن هلاك قوم لوط : ﴿ فجعلنا عاليها سافلها ، وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ، إن في ذلك لآيات للمتوسمين ، وإنها لبسبيل مقيم ﴾ روى الكليني : قال الإمام نحن المتوسمين يعنى أننا معشر الأئمة أهل الفراسة والكياسة ، والسؤال لماذا تمجد وتزكي الأئمة أنفسهم إلى هذه الدرجة حيث خصوا لأنفسهم كل صفة حسنة وردت في القرآن الكريم ، هل القرآن كتاب مدح لهم ؟!.