وروى محمد بن يحيى ومحمد بن عبدالله بن عبدالله بن جعفر عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن عبدالرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله رضي الله عنه قال : قال أبي لجابر بن عبدالله الأنصاري إن لي إليك حاجة فمتى تجد وقتاً مناسباً أخلو بك فأسألك عنها . فقال جابر : أي وقت من الأوقات تحب فأنا حاضر ، فخلا به في يوم من الأيام . فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أخبرتك به أمي أنه مكتوب في ذلك اللوح . فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهنأتها بولادة الحسين ورأيت في يديها لوحاً أخضر ظننت
ونحن نقول : هذا حسن لقد امتحن كل واحد من أصحاب الأئمة حتى وصلوا إلى الشقاوة أو السعادة فلماذا لم يظهر بعد ، الإمام المنتظر وإذا كان سوف يظهر بعد ألف وأربعمائة سنة فماذا ينفعهم ظهوره . وإن امتحان الله عباده يكون لكمالهم ونضجهم هم ويكون الامتحان كما قال القرآن بالشدة والخوف ﴿ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال ، والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ﴾ ولا يتعلق الامتحان أصلاً بغيبة الإمام أو ظهوره وقد كان الامتحان قبل أن تكون الأئمة وسوف يبقى حتى بعد ذهاب الأئمة .
فلا ينحصر الامتحان بغيبة أحد أو إمام ولا معنى لذلك أصلاً ، نعم أحد وسائل الامتحان هو وجود الولي العادل أو الظالم ولكن الكليني قصر الامتحان على عدم وجود الإمام وغيبته فقط .
[ باب : أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر
أو تأخره ]
روى في هذا الباب سبع روايات عد المجلسي ست منها ضعافاً وعد السابع مجهولاً وفيه رواة معيوبين كحزير ومحمد بن جمهور الكذاب الغالي ، وكعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي .