تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بد أن نسأل الكليني ورواته : إذا كان الإمام الحسين اختار الشهادة فما علاقة هذا بعلم الإمام رضي الله عنه بموته ؟ ثم هل يوحى إلى الإمام ؟!.

[ باب : أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون

وأنه لا يخفى عليهم شيء ]

روى في هذا الباب ستة أحاديث يعد المجلسي خمسة منها ضعيفة ومجهولة ، وأحد رواتها إبراهيم بن إسحاق الأحمر النهاوندي الفاسق والمبتدع ، وقد ضعفه علماء الرجال وسموه من الغلاة ، والآخر سيف التمار الذي تخالف أخباره القرآن . والآخر أحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين ، والآخر محمد بن سنان وهو من الكذابين المشهورين ومن الغلاة ، والآخر يونس بن يعقوب الفطحي المذهب ، والآخر سهل بن زياد الكذاب .

ماذا يتوقع من رواة كهؤلاء سوى ضرب الإسلام والكيد له والغلو في أشخاص ذوي سيرة حسنة لاصطياد السمك في الماء بعد تعكيره بترهاتهم .

روى هؤلاء عن الإمام الصادق في الحديث الأول : أن جماعة من الشيعة أتوا إلى الإمام ـ والله أعلم إنهم كانوا من هؤلاء الغلاة ـ قال سيف التمار عن الإمام : لقد جعلوا علينا جاسوساً ـ وربما كان هذا سيف التمار نفسه ـ ولكن سيفاً يقول نظرنا يميناً وشمالاً فلم نر أحداً . وقلنا : لا يوجد جاسوس . فتبين لنا أن الإمام تكلم خلافاً للواقع وبلا علم . فحلف الإمام ثلاث مرات برب الكعبة بأنه أعلم وأزكى من موسى والخضر عليهما السلام ؛ فهما قد أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما سيكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ولكنه ( أي الإمام ) أعطي ذلك إرثاً عن رسول الله .

لا بد أن نسأل سيف التمار :

أولاً : إن الإمام الذي لم يعلم شيئاً عن أصحابه وتكلم على خلاف الواقع بأن هناك جاسوساً مع أنه لم يكن ثمة جاسوس فأنى لذلك الإمام أن يعلم ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة ؟! .

ثانياً : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « علامة الكذب كثرة الحلف » فلماذا إذاً يحلف الإمام ثلاث مرات بأنه أعلم من موسى .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٣٨