حديث11: سنده : مجهول ومرسل كما قال المجلسي وأما متنه : فقد تلاعب فيه الرواة في مكانين من القرآن وحرفوه تحريفاً معنوياً ، الأوّل في سورة البقرة الآية 65 حيث قال تعالى : ﴿ وظللّنا عليكم الغمامَ وأنزلنا عليكم المنَّ والسَلوى كُلوا من طيباتِ ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفُسَهم يظلمون ﴾ يقول الراوي ، قال الإمام : إن الله خلطنا بنفسه فجعل ظُلمنا ظُبمَهُ . وهنا يجب أن يقال لهذا الراوي : هل كان الإمام الباقر في زمن سيدنا موسى عليه السلام موجوداً حتى نزلت هذه الآية له ؟. وبالإضافة إلى أنه يقول في هذه الرواية ( إنه جعل ولايتنا ولايته ) حيث يقول ﴿ إنما وليّكمُ الله ورسولُه والذين آمنوا ﴾ يعني الأئمة منا ، وهنا نقول : يجب أن يقال ( الذين آمنوا ) يشمل جميع المؤمنين سواء الأئمة أو غير الأئمة ، وليس معنى المؤمنين : الأئمة ، لأن القصد من هذه الولاية هي المحبة ، بدليل القرائن السابقة واللاحقة ، حيث قال تعالى : ﴿ لا تتخذوا اليهود والنّصارى أولياء ـ لا تتخذوا الكفار أولياء ﴾ فبناءً على هذا ، فقصر اللفظ على الأئمة هو تلاعب بالقرآن .
[ باب البداء ]
اعلم أن أحد عقائد الشيعة البداء ، وفسَّر المجلسي معناه في شرح الكافي بمعنى : ظهر وأظهر ، وأوّله بعدة تأويلات ، وليس في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ذكر للبداء ولذا قال به بعض المذاهب الإسلامية ـ الشيَعة ـ ونفته مذاهب أخرى . ونحن ندرس أسانيد أحاديث هذا الباب ونبين ما يخالف كتاب الله منها .
حديث 1 : سنده : يقول المجلسي بصحته ، ولما كان رواة هذا الحديث قد نقلوا خرافاتٍ كثيرة من أبواب الكافي المتعددة ، لذا لا يمكننا الاعتماد عليهم .