والآن إذا قال أحد أنه في عصرنا قد كشفت مدن المشرق والمغرب بالطائرات والسفن الفضائية ولم توجد مدينة كهذه فيبدو أن هؤلاء الرواة توغلوا بالكذب واختلقوا هذه الأشياء الخرافية ليشغلوا المسلمين ومن يكذب بها ولا يوقن بها يكفرونه فوراً . بالإضافة إلى ذلك قال الله تعالى في سورة النساء الآية 561 . ﴿ لا حجة بعد الرسل ﴾ . وعلي رضي الله عنه جعل القرآن حجة كافية في نهج البلاغة وقال : ( أرسله بحجة كافية ) وقال في خطبة 09 ( تمت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلمحجته ) فكيف يكون الإمام الحسن حجة ، وإذا أراد أحد المنصفين أن يظهر أمراً كهذا فإن كثير من المغرضين الغوغائيين يكفرونه لأنه يقول الحق . وهذه هي نتيجة مثل هذه الروايات المختلفة ولا نتيجة لها إلا الانحطاط والبعد عن جوهر الإسلام .
وفي الخبر السادس : روى رواية تقول أن الإمام الحسن أخبر عن الغيب ومع أن قدمه المبارك ورم في المشي وأصيب من جراء ذلك مع وجود المركب وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يقبل الركوب ليحفظ سلامته ويركب مع أن حفظ الصحة واجب على كل أحد سواء في ذلك الإمام أو المأموم .
ولكن هذه الرواية لأنها في المدح يجب قبولها ولو كانت مخالفة للعقل والقرآن !.
يقول القرآن : لا يعلم الغيب أحد إلا الله ولكن هذا الخبر يقول : لا ، الإمام يعلم الغيب .
[ باب : مولد الحسين بن علي رضي الله عنهما ]
هنا بعد ذكر تاريخ ولادة الإمام الحسين ووفاته وشهادته روى تسعة أحاديث وأكثرها مجهولة وضعيفة ومرسلة ومرفوعة .
وأما متونها : جاء في الخبر الثاني : أنه بين ولادة الإمام الحسن والإمام الحسين كانت المدة هي طهراً واحداً ، يظهر أن السيدة فاطمة كانت لها حالة الطهر وغير الطهر فيكون هذا خلافاً للخبر الذي روي عن مولد فاطمة أنها رضي الله عنها لا تحيض .