وإذا عرض عليهم سوء أعمال الأمة مثلاً فإن ما يعرض عليهم هو مدى إراقة الدماء ومدى العصيان والخيانة والجناية ومدى الكذب على المنابر على الله ورسوله وصدور الأحكام المخالفة للحق(1) .
هل يعرض كل هذا على النبي صلى الله عليه وآله وسلمحتى يحزن دائماً !! ولا فائدة من ذلك أيضاً ، وسيبقى الناس على حالهم ، هذه هي نتيجة البعد عن القرآن واتباع الخرافات التي يأتي بها الرواة ، ألم يروا قوله تعالى في سورة المائدة الآية 901 بأن الأنبياء لا علم لهم بأعمال الأمة : ﴿ يوم يجمع اللَّهُ الرسلَ فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا ﴾ ألم يروا قول عيسى عليه السلام عندما قال رب لا علم لي بهم بعد ما توفيتني ﴿ وكنت عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ﴾ الآية 711 من سورة المائدة . ألم يروا قول نوح عليه السلام في سورة الشعراء الآيتين 211 و 311 ﴿ ما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ﴾ ومئات الآيات الأخرى ، نعم يروي الكليني الجاهل بالقرآن في هذا الباب عن عثمان بن عيسى الخائن عن الإمام ( ما لكم تسوؤون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل كيف نسوؤه ؟ فقال أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤا رسول الله وسروه ) واستدل الإمام بالآيتين 49 و 501 من سورة التوبة ، حيث لا علاقة لهما بعرض الأعمال ، يبدو أن الراوي أراد أن يظهر الإمام جاهلاً بالقرآن .
[ باب : أنَّ الطريق التي حث على الاستقامة
عليها ولاية علي ]