تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما متن الحديث الثامن فيقول فيه الإمام الباقر رضي الله عنه : لم يترك الله الأرض من زمن آدم إلى زمننا دون إمام ، وهو حجة الله على عباده : نقول : إذا كان الإمام حجة على عباده ، فلماذا قال الله في سورة النساء الآية 561 : ﴿ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾ ولماذا قال أمير المؤمنين في الخطبة رقم 09 ( تمت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلمحجته ) ، أم ترى أن علياً رضي الله عنه لم يكن يعرف هذه الأخبار ومضمونها !! هل نقبل هذه الروايات التي تخالف القرآن ، والحس يأباها لأن الكليني رواها . وأما متن الأخبار من الخبر العاشر إلى الثالث عشر فقد قال الإمام : إذا خلت الأرض من إمام فإنها تبتلع أهلها نقول هذه الأخبار تخالف القرآن لأن القرآن يقول في سورة فاطر الآية 14 : ﴿ إن الله يمسكُ السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ﴾ . وقال تعالى في سورة الحج الآية 56 : ﴿ ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ﴾ وقال في سورة فاطر الآية 2 : ﴿ وما يمسك فلا مرسل له من بعده ﴾ .

حتى قال الله عن الطيور في الهواء في الآية 91 من سورة تبارك : ﴿ ما يمسكهن إلا الرحمن ﴾ إلى غيرها من الآيات .

هل يمكن للمسلم أن يغض طرفه عن كل هذه الآيات القرآنية ويقول إن حافظ الأرض هو الإمام ، إلا إذا كان من الرواة الوضاعين الكذابين أو الغلاة ، وفضلاً عن هذا فقد قال الإمام : ( لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت ) ما هذا ؟ ساخت بحكم من ؟ بحكم الإمام أو بحكم الله أم بحكم نفسها ؟! وإذا كان بحكم الله فلا يد للإمام فيه ولا فضل له ، إن واضعي هذا الحديث لم يعرفوا كيف يكذبون .

[ باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان

أحدهما الحجة ]

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١١٩