تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذمهم في الخطبة رقم رقم 352 في باب الحكم ( والله ما تكفونني أنفسكم فكيف تكفونني غيركم إن كانت الرعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها فإني اليوم لأشكو حيف رعيتي كأنني المقود وهم القادة أو الموزوع وهم الوزعة ) وسائر كلماته رضي الله عنه بشأن أصحابه وحتى قادته وموظفي حكومته ، حيث كانوا أحسن أصحابه وخاصتهم هم الذين خانوا على الغالب ، كابن عباس ومصقلة بن هبيرة وزياد بن أبيه وكميل بن زياد وأبو موسى الأشعري ومنذر بن جارود(1) وأمثالهم الذين ورد ذكرهم في نهج البلاغة في قسم كتبه رضي الله عنه ، مع أنه كان بيده الشريفة السيف والجلد لم يستطع أن يصلح أصحابه ويوصلهم إلى الحق ، وأما أصحاب سائر الأئمة رضي الله عنهم الذين كانوا بلا شك أسوأ حالاً من أصحاب سيدنا الأمير ، وربما إحدى العلل في ذلك كانت عدم وجود قدرة بيد سائر الأئمة وكانوا محكومين بالحكم الجائر ، ولذا فعل أصحابهم ما تراءى لهم ووضعوا ما مالوا إليه .

[ باب : في أنه إذا قيل في الرجل شيء لم يكن فيه

وكان في ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه ]

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث . عد المجلسي الثاني منها مجهولاً والثالث ضعيفاً ، ونحن نقول بعدم اعتبار الحديث الأول بسبب علي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن وبسبب أبيه الذي هو مجهول لأن هؤلاء يعتبرون الإمام عالماً بالغيب ، وضعوا أخباراً باسم الإمام ، وعندما تبين أنها كذب جاؤوا هنا في هذا الباب واختلقوا خبراً يقول إن الإمام الصادق رضي الله عنه قال : إذا أخبر الإمام بخبر ولم يقع ولم يطابق الواقع فلا تكذبوه لأنه يمكن أن يصدق ذلك الخبر بالشخص أو بأولاده أو أحفاده ، وهذا كلام باطل أما متونها : قال في الخبر الأول إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك صبياً مباركاً ، فحدث عمران امرأته حنة ولم يتحقق ذلك بل وهبه الله بنتاً سميت مريم ، ثم أعطى مريم ابناً وكان الخبر الإلهي صادقاً بشأن مريم وابنها .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٦١