بناءً على قول سيدنا علي فإن من لا يدخل في الغيبيات معترفاً بعجزه وجهله هو من الراسخين ، ويقول سيدنا السجاد أيضاً في الصحيفة السجادية فيما يتعلق بالراسخين والمحكم والمتشابه في القرآن : ( فاجعلنا ممن يرعاه حق رعايته ويدينُ لك باعتقاده التسليم لمحكم آياته ويَفْزَعُ إلى الإقرار بمتشابهه وموضحات بيناته واجعلنا ممن يعتصم بحبله ، ويأوي من المتشابهات إلى حرز معقِله ويهتدي بضوء صباحه ) . إذن كيف حصر الرواة الكذابون الراسخين بالأئمة خلافاً لسيدنا علي وسيدنا السجاد رضي الله عنهما . إضافة إلى ذلك إن الرسوخ في بعض المسائل العلمية ليس أمراًَ محصوراً لأحد ، وروايات الكافي أيضاً لا تدل على الحصر ، أما الآيات التي لها تأويل وهي من المتشابهات ولا يعلم تأويلها وتحققها الخارجي إلا الله فهي الآيات التي تتعلق بالقيامة والآيات التي تتعلق بصفات الله تعالى لأنه ليس لأحد أن يحيط بصفاته تعالى ولا العلم بحقائق القيامة إلا الله ، ولكن معنى الآيات تفسيرها واضح لكل من يفهم وهو المقصود وما لنا بتأويلها .
[ باب : أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم ]