تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الخبر السابع : روى سلمة بن الخطاب الذي عده علماء الرجال ضعيفاً ولا اعتبار له ، عن محمد بن عبدالله المجهول والكذاب المعروف ، أو عن عبدالله بن القاسم المشرك الذي قال بربوبية الإمام الصادق ، وإذا كان هو الحضرمي فهو من الكذابين والغلاة وفاسدي المذهب وذمه علماء الرجال كثيراً وقالوا : لا يعتنى بروايته . رواة كهؤلاء رووا أن علياً رضي الله عنه لما انتهى إلى قبر عربي تلملم بلسانه وخرج ذلك الميت من قبره وهو يتكلم بلسان الفرس فقال له الأمير : ألم تمت وأنت رجل من العرب . قال : بلى ولكننا على سنة فلان فانقلبت ألسنتنا .

وإذا أردنا أن نقبل حديثاً كهذا من هؤلاء الرواة فعلينا أن ننكر كثيراً من الآيات القرآنية . لأن الله قال كثيراً : ﴿ وهو الذي يحي ويميت ﴾ وقال : ﴿ إنا نحن نحيي الموتى ﴾ وقال أيضاً : ﴿ إنا نحن نحيي ونميت ﴾ بالإضافة إلى ذلك قال ذلك الرجل : متنا على سنة فلان وفلان ولم يعين من هو هذا الرجل .

ولم يبينوا لنا لماذا من يموت على غير سنة علي يصبح لسانه فارسياً ؟!. ثم هل لعلي سنة غير سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وهل نكون خارجين عن الإسلام إذا لم نقبل روايات هؤلاء الغلاة المشركين فيما يتعلق في الإحياء والإماتة . وهل نفقد إيماننا حينئذٍ ؟!.

[ باب : مولد الزهراء فاطمة (ع) ]

رويت في هذا الباب عشرة أحاديث ضعف المجلسي ثمانية منها وعدها مجهولة.

يقول في الخبر الأول : إن جبريل (ع) نزل على فاطمة بعد وفات الرسول ـ ص ـ وأتاها بخبر علماً بأننا قدمنا الأدلة في باب الفرق بين الرسول والنبي أن الوحي قد انقطع بعد الرسول ـ ص ـ ولن ينزل جبريل على أحد أبدا ، ويخالف هذا الحديث نهج البلاغة والقرآن .

وجاء في الحديث الثاني : أن بنات الأنبياء لا يحضن ، مع أن عدم وجود الحيض هو نقص في البدن ولا يمكن أن يعد من الفضائل فضلاً عن أن البنات الأخريات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ونساؤه كن يحضن .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٦٧