روى الكليني في هذا الباب روايتين كلاهما ضعيف ، لأن رواة الأول من الغلاة ورواة الثاني أحدهم طلحة بن يزيد وهو مهمل ويقول المجلسي بضعفه وأما المتن الأوّل : ففيه يقول : قال الإمام لما نزلت الآية 17 من سورة الإسراء : ﴿ يومَ ندعُو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ﴾ ومعنى الإمام في الآية هو سجل الأعمال بقرينة جملة ﴿ فمن أوتي كتابه ﴾ لأنه قيل عن الكتاب إنه الإمام كما قال تعالى : ﴿ ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة ﴾ خاصة سجل الأعمال كما جاء في سورة يس : ﴿ إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ﴾ . وقال سيدنا علي في الصحيفة العلوية ( أشهد أن القرآن إمامي ) وكذلك في نهج البلاغة اعتبر القرآن إماماً .
على كل حال نقل الكليني آية 17 من سورة الإسراء وقال المقصود من هذا الإمام أئمة أهل البيت مع أن الله قال : ﴿ ندعو كل أناس بإمامهم ﴾ وأمم الدينا لهم أئمة كثيرة منهم أئمة الكفر ومنهم أئمة الإيمان وحصر كل ذلك بالأئمة الإثني عشرخطأ واضح ، يبدو أن هذا الوضاع لم يعرف كيف يضع ، على كل أراد الراوي أن يضع مذهباً ولكنه لم يتقن ذلك بسبب جهله .
وأما متن الرواية الثانية عندما يقول الإمام إمامان أئمة الكفر وأئمة الإيمان يؤيد قولنا ولا يحصر الأئمة بالإثني عشر .
[ باب : أن القرآن يهدي للإمام ]