تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الخبر رقم (41) موضوع ، يدل على ذلك أن سيدنا الكاظم لم يطلع على الأئمة الخمسة بعده فكيف يمكن قبول أخبار الغلاة حيث نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الأوصياء والأئمة من بعدي اثنا عشر وذكر أسماءهم ، وخصوصياتهم ( مميزاتهم ) مع أن سيدنا الكاظم لم يعلمهم ويقول الإمام في هذا الحديث (41) : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي المرتضى في الرؤيا وقالا لي أنت ذاهب وأحد أبناءك وصي من بعدك . وقال سيدنا الكاظم : رأيت أبنائي جميعاً في عالم الرؤيا وقلت لرسول الله مَن مِن أبنائي وصيي ؟ فأراني رسول الله وعلي رضي الله عنه ابني علي .

إذن فالأحاديث المتواترة التي تدعيها الإثنا عشرية كلها موضوعة .

[ باب : الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني رضي الله عنه ]

روى في هذا الباب 41 حديثاً . قال المجلسي : عشرة منها ضعيفة ومجهولة ، وأكثر رواتها إما كذابون كسهل بن زياد ، ومحمد بن الجمهور أو مجهولون كجعفر بن يحيى والخيراني أو مهملون كمحمد بن أحمد النهدي ، ومحمد بن خلال الصيفل ، ومالك بن أشيم ، أو من الواقفية كابن قياما .

والآن هل يمكن أخذ المسائل الاعتقادية من رجال كهؤلاء ؟!.

وأما متن هذه الروايات : فتدل بعض هذه الروايات أن وصي سيدنا الرضا ووارثه هو أبو جعفر الثاني سيدنا الجواد ، ولا نكران لهذا فإن سيدنا الرضا لم يكن له ولد غيره . وبعض هذه الروايات تقول إن سيدنا الرضا أخبر عن علم الغيب وقال : إن الله سوف يعطيني إبناً ويبدو أن سيدنا الإمام قد أخبرنا عما في نية الراوي وقلبه ! وهذا مخالف للقرآن حيث قال تعالى : ﴿ لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ﴾ وكذلك آخر سورة لقمان حيث قال : ﴿ ويعلم ما في الأرحام ﴾ خاص بالذات الإلهية .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٨٨