تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الكليني في هذا الباب أربع روايات وضعف المجلسي اثنين منها ، وقال بجهالة الآخر ، وأما متنه : بين الإمام الآية 7 من سورة الرعد ، للراوي وهذه هي الآية : ﴿ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ﴾ ههنا قال الإمام : إن علياً لكل قوم هاد ، وللرد نقول :

أولاً : لا بد أن تعرف أن القرآن نزل ﴿ بلسان عربي مبين ﴾ هل كان الإمام لا يعرف أن اسم علي لم يرد في الآية وفي أية مناسبة جعل علياً هادياً لكل قوم ، أليس النبي هو الهادي إذا لم يكن النبي هو الهادي كيف يكون علي هو الهادي ؟، هل هو أعلى مقاماً من النبي ؟ .

ثانياً : أخبرونا من الذين هداهم علي ولم يهدهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ثالثاً : أن الكفار طلبوا المعجزة من النبي وبأي مناسبة قال الله جواباً للكفار أن علياً هو الهادي . وبالإضافة إلى ذلك جعل الله من واجب الأمة الإسلامية الأمر بالمعروف والدعوة إلى الخير والهداية ، هذه الوظيفة لا تنحصر بعلي رضي الله عنه ، إذن لأي سبب حصروا الهداية بعلي ؟ إن هؤلاء الرواة الوضاعين أرادوا تخريب الإسلام عندما حصروا الهداية في علي ، هل يمكننا تحريف القرآن بروايات موسى بن بكر الواقفي المذهب ؟!! .

[ باب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه ]

اعلم أنه روي ستة أحاديث في هذا الباب ويقول المجلسي بضعف الأول وبجهالة الثاني والثالث والرابع ولكننا نرى أنها كلها ضعيفة لأن رواي الحديث السادس هو سهل بن زياد الكذاب الملعون ، وأن متون هذه الأحاديث تخالف النص القرآني مخالفة تامة ، لأنه يقول في هذه الأحاديث من جهته أن الأئمة ولاة أمر الله مع أن الله تعالى منزه عن ذلك في أموره التكوينية ولا يحتاج في أموره إلى والي .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٧٢