تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرق بين الخالق والمخلوق . ومن يرى أنهما واحد فهو غارق في الكفر ، والذي يقول عن نفسه أنا الحق كافر مطلقاً ، وليس لأحد أن يقول أنا الحق إلا الحق ، ولا طريق لهم إلا

التأويل حتى يموّهوا على العوام . وكان قول : « أنا الحق » من شجرة ، بإنشاء من الله ولم يكن انشاداً من الله لأنه كان مما خلق ، ولا يجوز القياس هنا ، واعلم أن وجود الله ليس وجوداً مطلقاً حتى يسري ذلك على كل المخلوقات ، وليس وجوداً عاماً بل ذات الله وجود خاص مقيد بواجب الوجود ، وهو غني بذاته مباين عن الخلق الفقير بالذات ، أما الصوفية فقد اعتبروا لله وجوداً عاماً ـ والعياذ بالله ـ تقليداً للفلاسفة والعرفاء وعدوه سارياً في الممكنات ، فهم يعتبرون الشجر والحجر والمدر كلها وجود واحد ، كأن راوي هذا الحديث ( السادس ) سهل بن زياد الكذاب الخبيث المعروف كان مقلداً للصوفية ، ونسب هذا الكفر للإمام الصادق ، وبعد ذلك يقول قال الإمام : ( وبعبادتنا عُبدَ الله ولولانا ما عُبد الله ) إني على يقين من أن العاقل لا يمكن أن ينطق بهذا الغرور ويعجب بنفسه وبعبادته ، بل إن سيدنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول في دعائه ـ ما عبدتُك حق عبادتك .

[ باب : أن الأئمة خلفاء الله عزوجل في أرضه

وأبوابه التي منها يؤتى ]

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٧٦