الحديث السادس : قال الله في الآية 66 من سورة المائدة بشأن اليهود والنصارى : ﴿ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ﴾ نقل الراوي الجاهل أن القصد من الآية هو ولاية علي ، ولم يسأله الرواة الذين أتوا بعده ما علاقة الآية بالولاية ؟!.
الحديث السابع : نقل الراوي المسكين أن الآية 32 من سورة الشورى : ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ﴾ نقل أن ذوي القربى هم الأئمة ، وهذا المسكين كألوف أمثاله لم ينتبه أن ( في القربى ) في الآية غير ( ذي القربى ) لأن ذوي القربى بمعنى أقرباء الشخص وقرابته ، أما في القربى فتعني التقرب إلى الله يعني لا أسألكم أجراً إلا المودة في التقرب إلى الله أو التقرب من بعضكم بعضاً . والآية مكية ، وفي مكة لم يكن سيدنا الأمير رضي الله عنه قد تزوج بعد ولم يكن الحسنين قد ولدا بعد ، ومع ذلك يفسرون الآية بهم .
والناظر في تفسير مجمع البيان ، وسائر التفاسير يظهر له جهل هؤلاء الرواة ، علاوة على هذا فالمودة أمر قلبي ولا يمكن طلبه من الناس والتوصية به ، وكلمة إلا في هذه الآية استثناء منقطع كما قال أيضاً في سورة الفرقان الآية 75 : ﴿ قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً ﴾ ولم يطلب أحد من الأنبياء أجراً من الناس لرسالتهم قط كما قال سيدنا نوح عليه السلام : ﴿ ويا قوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله ﴾ .