حديث 1: سنده: مجهول وضعيف بسبب أحمد بن محمد البرقي الشاك في المذهب. وأما متنه: قرأ أبو بصير الآية 13 من سورة التوبة للإمام الصادق التي جاء فيها أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله. ومما تعني على سبيل المثال أنّهم اعتقدوا في الأنبياء والأوصياء أو أكابر دينهم أنهم يؤثرون تأثيراًَ مادياً في حياتهم فيقضون حوائجهم، ويستعينون بهم في الدعاء أو يمدحونهم ويستكينون لهم كما قال الله في الآية نفسها: ﴿وما أمروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً، لا إله إلا هو سبحانه عمّا يشركون﴾، فأجاب الإمام الصادق بعد قراءة أبي بصير له: (أما والله ما دَعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دَعَوْهُم ما أجابوهم ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالاً فَعَبدوهم من حيث لا يشعرون). يعني أن قبول أحكامهم هو عبادتهم. ولنا أن نقول الآن: إذا كان الشيعة قد قبلوا هذه الرواية فلماذا يتوجهون إلى أكابرهم (يعني إلى أئمتهم) وقت العبادة، ويعتقدون بحضورهم معهم، واطلاعهم على نواياهم ودخائلهم؟ ولماذا يعتبرونهم ملاذاً لقضاء حاجاتهم؟. وإذا كانوا يقبلون ما أمر الله والإمام الصادق فلماذا يجعلون أنفسهم مشركين كأهل الكتاب؟! إذن هذا الحديث مع ضعف سنده فإننا نقبله لأنه يوافق القرآن في الآية 13 من سورة التوبة، ولكن الشيعة لم يقبلوه بل عادوه وقلدوا أكابرهم فحرموا الحلال وأحلوا الحرام مخالفين بذلك أمر الله وقول الإمام الصادق.
حديث 2: سنده: ضعيف بسبب سهل بن زياد الكذاب.
حديث 3: سنده: اعتبره المجلسي مجهولاً. والشيعة لم يعملوا بهذا الحديث كالسابق.
[باب البدع والرأي والمقاييس]
حديث 1: نحن نقول بعدم اعتبار سنده بسبب وجود المعلى والوشاء حيث يروي كلاهما الخرافات، كما قلنا مراراً.