ثالثاً : وقال تعالى فيما يتعلق بالأمم السابقة في سورة إبراهيم الآية 91 : ﴿ قوم نُوحٍ وعادٍ وثمودَ والذين من بَعدِهِم لا يَعلمُهُم إلا اللَّهُ ﴾ . وقال تعالى بشأن أصحاب الكهف في سورة الكهف الآية 22 : ﴿ قل ربي أعلم بعدَّتهم ﴾ والآيات الأخرى نصت على ذلك حيث قال تعالى : ﴿ ما تدري ﴾ ﴿ وما أدراك ﴾ وأمثالهما . وهنا نقول لماذا تروى أحاديث متعارضة مع القرآن في كتاب إسلامي ؟ هل كان رواة هذه الأخبار جاهلين بالقرآن إلى هذا الحد أ م كان هدفهم مشبوهاً ؟.
حديث51: قال المجلسي إنه مرسل ، ولكننا نقول بضعفه .
حديث61: سنده : ضعيف بسبب وجود معلى بن محمد ، ومعلى يروي الخرافات فقد جعل لله تعالى العين والأذن كالبشر كما مرّ في باب النوادر في كتاب التوحيد . باب ( في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة ) إننا نعد متون أخبار هذا الباب وباب المشيئة والإرادة وباب الابتلاء والاختبار صحيحة المعنى ، أما أسانيدها فكلها مروية عن الرواة الغلاة ، لذا فإن هذه الأسانيد ضعيفة ولا نرى فائدة من دارستها ، لذلك نهملها ونبدأ بباب السعادة والشقاوة .
[ باب السعادة والشقاوة ]
حديث 1 : سنده : مجهول على قول المجلسي . ولكننا نقول بضعفه لأن أحد رواته محمد ابن إسماعيل ، الذي جعل لله تعالى في باب حدوث الأسماء وفي باب النوادر في كتاب التوحيد باباً وبواباً ووجهاً بشرياً ! وكذلك من رواته منصور بن حازم صانع الحجج الواهية ! كما نقل الممقاني في تنقيح المقال ، وأمّا متن هذا الحديث فيخالف مذهب الشيعة ، بل يخالف القرآن والعقل ، لأنه يقول بالجبر وينص على أن الله خلق بعض الناس سعيداً وبعضهم شقياًّ(1) . مع أن العقل