تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بد أن يقال لهذا الراوي الكذاب : يظهر من كلامكم أن الله عندما قال : ﴿ لا يعلم الغيب إلا الله ﴾ وحصر علم الغيب به وحده كان هذا باطلاً ـ والعياذ بالله ـ وأن الإمام وحده يمكن له أن يعلم الغيب . ثم هل يوحى إلى الإمام ؟... فإن كان يوحى إليه فلماذا قال سيدنا أمير المؤمنين رضي الله عنه ( ختم بمحمد الوحي ) ؟، ثم هل يتبع الله الإمام ويطيعه ليعلم الإمام كلما شاء الإمام نفسه ؟!!.

[ باب : أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى

الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام ]

ذكر في هذا الباب عن رواة كذابين وفاسدي العقيدة ، كسهل بن زياد ، وعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي الذي اختلس ألوف الدنانير من الإمام موسى بن جعفر رضي الله عنهم ، وأمثال هؤلاء زعموا أن الإمام يعلم جميع ما تعلمه الملائكة والأنبياء والرسل ، دون أن يسألهم أحد عن فائدة هذه العلوم ؟ وإذا كان الإمام عارفاً بكل هذه العلوم فلماذا لم يسخر الجن والإنس ليقيم حكومة عادلة ؟! وإذا كان يعرف منطق الطير فإن عليه أن يكشف علوماً مفيدة ، وإذا كان يعرف فوائد الأشجار فإن عليه أن يبين خواصها ، وإذا كان يعرف الجراثيم فإن عليه أن يكشف الأمراض كباستور وأمثاله ، وإذا كان يعرف الكهرباء فلماذا لم يسخرها ؟، وإذا كان يعرف الطباعة فلماذا لم يصنع مطبعة لينشر حقائق الإسلام ، لتزول كل هذه الخرافات والفرق المتمثلة بالإسلام ؟!، وإذا كان يعرف علوم الكون والصناعات فقد كان عليه أن يصنع سفينة فضائية ويصنع الإذاعة والتلفاز وهكذا لماذا لم يفعل كل ذلك وترك المجال لكفار أروبا يكتشفون كل ذلك ؟! وإذا كان يعرف هذه العلوم ولم يبينها فلا بد أنه كان بخيلاً ، وكان يضن بها على الأمة !!، إن المرء ليحار في أمر هؤلاء الجهال الذين انحصر همهم في الغلو بحق الإمام والمغالاة بأوصافه .

[ باب : في أن الأئمة إذا شاؤوا أن يعلموا علموا ]

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٣١