روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث عن رواة كذابين ، كسهل بن زياد ، حيث قال : إن الإمام إذا شاء أن يعلم فإن الله يعلمه .
هذه الأخبار تخالف العقل والقرآن ، لأن مشيئة الله وإرادته ليستا تبعاً للإمام فيعلم متى شاء ذلك . بل ليس هذا تابعاً حتى لمشيئة الرسل فقد دعي الرسل ولم يجبهم الله تعالى إلا عندما شاء هو ذلك .
قال الله تعالى في سورة الدهر في الآية 03 : ﴿ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ﴾ . وقال في سورة التكوير الآية 92 : ﴿ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين ﴾ .
يقول الله تعالى في هاتين الآيتين أن مشيئتكم تابعة لمشيئة الله ولا بد من أن تطلبوا الهداية والتوفيق منه . ونحن قد أردنا لكم الاختيار والمشيئة .
ويقول الإمام الصادق في دعائه : يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره .
إذن روايات هذا الباب تخالف العقل والقرآن معاً ، لأن أي عقل سليم لا يمكن أن يدعي في أن الله تابع لعبده إلا عقول الغلاة الجهال الكفرة .
[ باب : أن الأئمة يعلمون متى يموتون
وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم ]
هذا الباب الذي خالف القرآن صراحة جاء فيه عدة أحاديث وهي كلها إما ضعيفة أو مرسلة ، وعد المجلسي منها سبعة مرسلة وضعيفة ، ونحن نعجب فأي كتاب هذا الذي يسعى في جمع أخبار أكثرها تخالف القرآن أو تغالي في تعظيم الأئمة ، وكأن هؤلاء يعتبرون قول سلمة بن الخطاب المغالي وسهل بن زياد الكذاب وأمثالهما خير من قول الله تعالى .